آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

115

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

الخلق زجرة فاذاهم فى هذه المبدلة فى مثل مواضعهم من الاولى ما كان فى بطنها كان فى بطنها و ما كان فى ظهرها كان على ظهرها » « 1 » انتهى كلام الصافى . قوله سبحانه « وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » « 2 » اقول ضمير ذوى العقول راجع الى الارض و السموات كما هو الظاهر و لا يحتاج الى تقدير ، فان ذلك التبديل انما هو بنفخة الصعق المقدم على نفخة القيام و هى نفخة الاماتة و الحشر كما ان نفخة القيام هى نفخة الاحياء و النشر بعد الاماتة و الحشر ، و الاماتة و الحشر انما هما بالقبض الى صورة الوحدة الجامعة التى هى الوحدة الروحية العقلية فتتبدلا من هيئة الكثرة و الفرق الى صورة الوحدة و الجمع فتفنى تعيناتهما الفرقية الامتدادية الى تعينهما « 3 » الجمعية المعنوية التى هى جامعة لجميع جهاتهما الذاتية و العرضية جمع الحقيقة لرقائقها و الاصل لفروعه بصورة الوحدة المستولية على الكثرة الفانية فيها ، و بروزهما عند ذلك اتم من بروزهما قبله فانه بالوجود ، فكلّما قوى الوجود قوى البروز و قبل تمام حركاتها الاستكمالية ليس تمام جهاتهما بارزة بل بعضها كامن فى القوّة و الاستعداد كوجودهما بصورة تلك الوحدة الجامعة العقلية ، فعند تبدلهما الى تلك الوحدة تكونان من ذوات العقول بل تمام جهاتهما العقل . و لما كانت تلك الوحدة هى بعينها القبض و الاماتة ، و الاماتة لا تكون الا بصورة القهر كما قال ( ع ) فى دعاء الصباح « و قهر عباده بالموت و الفناء » « 4 » قال سبحانه « لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » « 5 » فان وجودهما عند ذلك مظهر للاسم الواحد القهار ، و كل مظهر لاسم فهو مظهر لساير الاسماء فانها فى الحقيقة الظاهرة التى هى صرف الوجود و صرف كمالاته موجودة بصورة الوحدة و

--> ( 1 ) . الفيض الكاشانى ، تفسير الصافى ، ج 3 ، صص 98 - 96 . ( 2 ) . آخر آية 48 من سورة ابراهيم . ( 3 ) . ح : تعينهما بحسب . ( 4 ) . « فيامن توحد بالعز و البقاء و قهر عباده بالموت و الفناء صل على محمد و آله الاتقياء » فى اواخر دعاء الصباح ، نقله العلامة المجلسى فى بحار الانوار ، كتاب الصلاة باب 82 ، ح 19 ، ج 78 ، صص 341 - 339 ؛ كتاب الذكر و الدعاء ، باب 40 ، ح 11 ، ج 94 ، صص 263 - 242 مع ايضاح مفاده ، قال : هذا الدعاء من الادعية المشهورة و لم اجده فى الكتب المعتبرة الا فى مصباح السيد ابن الباقى قدس سره . نقله الشيخ محمد باقر المحمودى فى « نهج السعادة فى مستدرك نهج البلاغة » ، ( النجف ، 1386 ق ) ج 7 ، ص 135 . راجع لشرح هذه الفقرة الى « شرح دعاء الصباح » للحكيم المولى هادى السبزوارى ( تصحيح د . نجفقلى حبيبى ، طهران ، 1372 ش ) صص 200 - 215 ، الرقم 68 . ( 5 ) . آخر آية 48 من سورة ابراهيم .